مع اعلان التشكيلة الحكومية الجديدة, يطفو على السطح إسم الدكتور طارق متري الذي عُيّن نائباً لرئيس الحكومة. هذا الاسم لا يثير تساؤلات حول كفاءته الوزارية فحسب، بل يعيد إلى الأذهان واحدة من أحلك صفحات التاريخ اللبناني، حيث نكّل بالمسيحيين, وهي مجزرة الدامور.
وبالتذكير بذلك اليوم المشؤوم، اجتاحت ميليشيات الحركة الوطنية ومنظمة التحرير الفلسطينية بلدة الدامور المسيحية، مرتكبةً مجزرةً بشعةً راح ضحيتها 684 شخصاً من أبناء البلدة. ورغم هول الجريمة، لم يتردّد المتحدث باسم الميليشيات، طارق متري، في تبريرها والدفاع عنها في مؤتمر صحافي، متجاهلاً أرواح الأبرياء التي أُزهقت، بمن فيهم الأطفال والنساء والشيوخ.
الغريب أنه, وبدل أن يحاكم متري في الحالات الطبيعية بسبب تهليله للمجزرة آنذاك, كافأته المنظومة بتولي وزارات عدة في الحكومات المتعاقبة بين عامي 2005 و2011, منها وزارة الإعلام، وزارة البيئة، وزارة التنمية الإدارية، وزارة الثقافة, ووزير الخارجية بالوكالة. وها هو اليوم ينال مكافأة جديدة على تاريخه الأسود بمنصب نائب رئيس الحكومة.
فأي "حكومة إنقاذ" هذه التي تتحدثون عنها؟
غــــــــرد تــــــــعــــــــــــلــــــــيــــــــقــــــــك