شهدت زيارة الملك تشارلز الثالث إلى جزيرة أنتيغوا في البحر الكاريبي، يوم الإثنين 2 تشرين الثاني، لقاءً عفويًا جمعه بالممثل البريطاني إدريس إلبا، في موقف طريف أثار الاهتمام بسبب الحوار الذي دار بينهما.
وكان الملك تشارلز، البالغ من العمر 77 عامًا، قد انتهى من تثبيت حجر تذكاري منقوش في موقع "حوض نيلسون لبناء السفن" التاريخي، المدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو، عندما صادف إلبا، البالغ من العمر 54 عامًا، الذي كان موجودًا للمشاركة في حفلة "One Commonwealth Night"، بصفته سفيرًا للنوايا الحسنة لمؤسسة "The King's Trust".
وبادر إلبا إلى مصافحة الملك وسؤاله عن أحواله، ليردّ تشارلز مستغربًا: "ماذا تفعل هنا؟"، فأجابه الممثل مازحًا: "أنا أتنقّل كثيرًا"، قبل أن يربّت على ذراعه في أجواء ودّية.
ولم يخلُ اللقاء من تعليق سياسي طريف، إذ سأل إلبا الملك عمّا إذا كان يستمتع بزيارته، قبل أن يضيف: «أعتذر بشأن رئيس الوزراء»، في إشارة يُعتقد أنها تتعلّق برئيس وزراء أنتيغوا وبربودا، غاستون براون، الذي سبق أن أعلن دعمه لتحويل بلاده إلى جمهورية بدلًا من استمرار ارتباطها بالتاج البريطاني.
لا يُعدّ هذا اللقاء الأول بين الملك تشارلز وإدريس إلبا، إذ تربطهما علاقة تمتد إلى سنوات من خلال مؤسسة "The King's Trust"، التي ساعدت الممثل البريطاني في بداية مسيرته الفنية.
فخلال مراهقته، حصل إلبا على منحة من المؤسسة مكّنته من الالتحاق بالمسرح الوطني الموسيقي للشباب في بريطانيا، ما أسهم في انطلاقته نحو عالم التمثيل. ومنذ ذلك الحين، حرص على دعم أنشطتها، معربًا في مناسبات عدة عن امتنانه للدور الذي أدّته في تحقيق طموحاته.
وفي أيار 2026، منح الملك تشارلز الممثل البريطاني لقب فارس خلال مراسم أُقيمت في قلعة وندسور، تقديرًا لجهوده في دعم الشباب ومساهماته الخيرية.
وجاء اللقاء قبيل انطلاق اجتماع رؤساء حكومات دول الكومنولث، يوم الثلاثاء 3 تشرين الثاني، بمشاركة قادة وممثلين عن الدول الأعضاء الـ56.