عُثر على الممثل الأميركي جين هاكمان، الحائز على جائزتي أوسكار، وزوجته بيتسي أراكاوا، متوفيين في منزلهما في ولاية نيو مكسيكو الأميركية، وفق ما ذكره موقع "Santa Fe New Mexican" اليوم الخميس.
وصرّح مكتب عمدة مقاطعة سانتا في لوسائل إعلام أميركية، قائلاً: "لا نعتقد أن هناك شبهة جنائية وراء وفاتهما، لكن لم يتم تحديد السبب الدقيق للوفاة حتى الآن".
وقالت المتحدثة باسم المكتب، دينيس أفيا، إن عناصر الشرطة استجابوا لطلب إجراء فحص للاطمئنان على سلامتهما حوالي الساعة 1:45 بعد ظهر الأربعاء بالتوقيت المحلي، حيث عثروا على هاكمان وزوجته متوفيين وكلبهما نافقاً.
وجين هاكمان، الذي عرف بأدواره القوية والمؤثرة، فاز بجائزتي أوسكار عن دوره في فيلم الجريمة الشهير "الرابطة الفرنسية" "The French Connection" عام 1971، للمخرج ويليام فريدكن، وفيلم غير المغفور "Unforgiven" عام 1992، للمخرج كلينت إيستوود.
وشارك الممثل المخضرم، في أكثر من 80 فيلماً، إلى جانب أدواره التلفزيونية والمسرحية خلال مسيرة مهنية طويلة بدأت في أوائل الستينيات.
انضم هاكمان إلى سلاح مشاة البحرية الأميركية، حيث خدم حتى سن التاسعة عشرة. وبعد تسريحه، تنقل بين نيويورك وفلوريدا وبلدته دانفيل، قبل أن يتزوج من صديقته فاي مالتيز عام 1956، وهو الزواج الذي استمر 30 عاماً قبل طلاقهما.
انتقل الزوجان لاحقاً إلى كاليفورنيا، حيث انضم هاكمان إلى "Pasadena Playhouse" الشهيرة، وهناك نشأت صداقة قوية بينه وبين الممثل الشاب آنذاك داستن هوفمان.
تم طرد جين هاكمان من "Pasadena Playhouse"، لكنه قرر أن يثبت خطأهم، فتوجه إلى نيويورك مصمماً على تحقيق حلمه في أن يصبح ممثلاً. حصل على دور صغير في إنتاج لمدة أسبوعين لمسرحية "A View from the Bridge" للكاتب آرثر ميلر.
في نيويورك، قضى هاكمان سنوات طويلة يتنقل بين أدوار صغيرة، وكان يرافق زميليه الممثلين داستن هوفمان وروبرت دوفال. ولم يحظ بالانتباه إلا في منتصف الثلاثينيات من عمره، عندما حصل على دور شقيق وارن بيتي في فيلم "Bonnie and Clyde" عام 1967. جسد هاكمان شخصية "باك بارو" في هذا الفيلم المثير، وحصل على أول ترشيح له لجائزة الأوسكار عام 1968، ضمن خمسة ترشيحات في مسيرته.
بعد ثلاث سنوات، تلقى ترشيحه الثاني لجائزة الأوسكار كأفضل ممثل مساعد عن دوره في فيلم "I Never Sang for My Father" عام 1970. لكن الدور الذي رسخ مكانته كنجم هوليوودي كان في فيلم "The French Connection" عام 1971، حيث فاز بجائزة الأوسكار كأفضل ممثل في 1972.
تابع هاكمان تنويع أدواره في أفلام مميزة مثل "The Poseidon Adventure" عام 1972 وفيلم فرانسيس فورد كوبولا "The Conversation" عام 1974، حيث لعب دور خبير مراقبة يعتقد أن زوجين على وشك أن يُقتلا.
كما قدم هاكمان أدواراً مميزة مثل المدرب المتحمس في فيلم "Hoosiers" عام 1986، وقائد الغواصة المهووس بالحرب في فيلم "Crimson Tide" عام 1995، كما لعب أيضاً دور الشرير الشهير "ليكسان لوثر" في فيلم "Superman" عام 1978.
قدم هاكمان العديد من الأدوار المرحة مثل صوته في فيلم الرسوم المتحركة "Antz" عام 1998 ودوره في فيلم "The Birdcage" عام 1996 إلى جانب روبن ويليامز ونيثان لين. لكن في الوقت نفسه، قدم أدواراً خالدة مثل أدائه في "Mississippi Burning"، الذي رشحه للأوسكار للمرة الرابعة عام 1989، ودوره في فيلم كلينت إيستوود "Unforgiven" الذي منحه أوسكاره الثاني عام 1993 عن شخصية الشريف الشرير.
تقاعد هاكمان من التمثيل بعد آخر أفلامه "Welcome to Mooseport" عام 2004.
عاش هاكمان خارج مدينة سانتا في ولاية نيو مكسيكو، وتزوج مرتين وله ثلاثة أبناء. وتزوج من بيتسي أراكاوا، عازفة البيانو البالغة من العمر 63 عاماً، في عام 1991.
غــــــــرد تــــــــعــــــــــــلــــــــيــــــــقــــــــك