لبنان... من حديقة خلفيّة لإيران إلى موقعه الطبيعي
لارا يزبك
26 شباط 2025 06:20
يشعر اللبنانيون بمفاعيل رياح التغيير التي هبّت على لبنان منذ لحظة انتخاب العماد جوزاف عون رئيساً للجمهورية، والتي أشّرت إلى انتقال البلاد من حقبة إلى أخرى.
انطلقت التبدلات مع مضمون خطاب قسم الرئيس عون، من ثم مع تكليف القاضي نواف سلام رئاسة الحكومة وتشكيله حكومة لا يُمسك بقرارها "حزبُ الله"، وصولاً إلى بيانها الوزاري المكمل لخطاب القسم.
انعكس تَحَرُر اللعبة السياسة المحلية مِن قبضة "الحزب"، الذي خسر سياسياً وعسكرياً، تحرّراً في السياسة الخارجية للبنان، وفق ما تقول مصادر سيادية لـ "نداء الوطن".
جر لبنان إلى إيران
مع خطف "الحزب" الحكم في لبنان بعد اجتياحه بيروت في 7 أيار 2008، بدأ تدريجياً باقتياد البلاد، مخفورة، إلى الخندق الإيراني، حتى باتت كلياً في قلب هذا المحور.
على الرغم من إعلان بعبدا، ذهب "الحزب" للقتال في سوريا، بغطاء من الحكومة التي "تمرّدت" على الرئيس ميشال سليمان آنذاك. بعدها، توسَّع عملُ "الحزب" العسكري ليصل إلى اليمن، حيث دعم الحوثيين ضد السعودية. حينها، لم يتردد وزير الخارجية جبران باسيل في اتخاذ قرارٍ بعدم التضامن مع المملكة، واضعاً لبنان في وجه الإجماع العربي.
واكتمل عقد الإطباق "الإيراني" على لبنان، مع انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية، حيث أطلق يد "حزب الله" عسكرياً وسياسياً، محلياً وإقليمياً، ليزخّم الأخير مسارَ تصدير السلاح والمسلحين والممنوعات إلى المنطقة، وحَوَّل ضاحية بيروت إلى ملجأ للحوثيين وإعلامهم. واستمر في تخوينه القادة العرب والخليجيين حتى انسحبوا نهائياً من لبنان، دبلوماسياً وسياسياً واقتصادياً.
تصويب المسار
بقي لبنان على هذه الحال حتى توقيع اتفاق وقف النار وانتخاب العماد جوزاف عون رئيساً، الذي باشر عملية إعادة القطار اللبناني إلى السكة الصحيحة، إلى موقعه العربي الحيوي الطبيعي.
فقد أعلن الرئيس جوزاف عون عزمَه على ترميم الجسور التي دمرتها "الممانعة". وأوعز إلى الوزراء عدمَ انتقاد الدول العربية من دون العودة إلى الحكومة. واستقبل وزراء خارجية عرباً وخليجيين وسفراءَ هذه الدول ، وطمأنهم إلى أن لبنان لن يكون بعد اليوم منبراً للتهجم عليهم، أو منصة لتعكير أمنهم. كما أن رئيس الحكومة أبلغهم الرسالة التطمينية ذاتها.
أما نقطة القوة الأساسية التي ستساهم في إصلاح ما أفسدته الممانعة، تضيف المصادر، تتمثل في إسناد "الخارجية"، إلى وزيرٍ سيادي أعاد إليها دورها الحقيقي، هو يوسف رجي المؤمن بعودة أفضل العلاقات بين لبنان وأشقائه العرب.
كفّ يد طهران
على أي حال، كلّل الرئيس عون مسار كفّ يد إيران بإبلاغه بالمباشر، وفداً إيرانياً زاره الأحد الفائت، أن لبنان تعب من حروب الآخرين على أرضه. وعلى وقع هذا الموقف السيادي، يتوجّه عون الأحد المقبل إلى الرياض، مفتتحاً مِن بوابة المملكة وما تمثله، برنامجَ زياراته الخارجية.
بعد إغراق لبنان عنوة في محور الممانعة، باشر الثلاثيُ عون - سلام - رجي، عملية إعادة ربط قلب البلاد بالرئتين العربية والدولية. يبقى أن تترافق هذه الجهود مع إصلاحات اقتصادية وسيادية وتطبيق شامل للقرارات الدولية، كي تُتوَّج العملية بالنجاح.
انطلقت التبدلات مع مضمون خطاب قسم الرئيس عون، من ثم مع تكليف القاضي نواف سلام رئاسة الحكومة وتشكيله حكومة لا يُمسك بقرارها "حزبُ الله"، وصولاً إلى بيانها الوزاري المكمل لخطاب القسم.
انعكس تَحَرُر اللعبة السياسة المحلية مِن قبضة "الحزب"، الذي خسر سياسياً وعسكرياً، تحرّراً في السياسة الخارجية للبنان، وفق ما تقول مصادر سيادية لـ "نداء الوطن".
جر لبنان إلى إيران
مع خطف "الحزب" الحكم في لبنان بعد اجتياحه بيروت في 7 أيار 2008، بدأ تدريجياً باقتياد البلاد، مخفورة، إلى الخندق الإيراني، حتى باتت كلياً في قلب هذا المحور.
على الرغم من إعلان بعبدا، ذهب "الحزب" للقتال في سوريا، بغطاء من الحكومة التي "تمرّدت" على الرئيس ميشال سليمان آنذاك. بعدها، توسَّع عملُ "الحزب" العسكري ليصل إلى اليمن، حيث دعم الحوثيين ضد السعودية. حينها، لم يتردد وزير الخارجية جبران باسيل في اتخاذ قرارٍ بعدم التضامن مع المملكة، واضعاً لبنان في وجه الإجماع العربي.
واكتمل عقد الإطباق "الإيراني" على لبنان، مع انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية، حيث أطلق يد "حزب الله" عسكرياً وسياسياً، محلياً وإقليمياً، ليزخّم الأخير مسارَ تصدير السلاح والمسلحين والممنوعات إلى المنطقة، وحَوَّل ضاحية بيروت إلى ملجأ للحوثيين وإعلامهم. واستمر في تخوينه القادة العرب والخليجيين حتى انسحبوا نهائياً من لبنان، دبلوماسياً وسياسياً واقتصادياً.
تصويب المسار
بقي لبنان على هذه الحال حتى توقيع اتفاق وقف النار وانتخاب العماد جوزاف عون رئيساً، الذي باشر عملية إعادة القطار اللبناني إلى السكة الصحيحة، إلى موقعه العربي الحيوي الطبيعي.
فقد أعلن الرئيس جوزاف عون عزمَه على ترميم الجسور التي دمرتها "الممانعة". وأوعز إلى الوزراء عدمَ انتقاد الدول العربية من دون العودة إلى الحكومة. واستقبل وزراء خارجية عرباً وخليجيين وسفراءَ هذه الدول ، وطمأنهم إلى أن لبنان لن يكون بعد اليوم منبراً للتهجم عليهم، أو منصة لتعكير أمنهم. كما أن رئيس الحكومة أبلغهم الرسالة التطمينية ذاتها.
أما نقطة القوة الأساسية التي ستساهم في إصلاح ما أفسدته الممانعة، تضيف المصادر، تتمثل في إسناد "الخارجية"، إلى وزيرٍ سيادي أعاد إليها دورها الحقيقي، هو يوسف رجي المؤمن بعودة أفضل العلاقات بين لبنان وأشقائه العرب.
كفّ يد طهران
على أي حال، كلّل الرئيس عون مسار كفّ يد إيران بإبلاغه بالمباشر، وفداً إيرانياً زاره الأحد الفائت، أن لبنان تعب من حروب الآخرين على أرضه. وعلى وقع هذا الموقف السيادي، يتوجّه عون الأحد المقبل إلى الرياض، مفتتحاً مِن بوابة المملكة وما تمثله، برنامجَ زياراته الخارجية.
بعد إغراق لبنان عنوة في محور الممانعة، باشر الثلاثيُ عون - سلام - رجي، عملية إعادة ربط قلب البلاد بالرئتين العربية والدولية. يبقى أن تترافق هذه الجهود مع إصلاحات اقتصادية وسيادية وتطبيق شامل للقرارات الدولية، كي تُتوَّج العملية بالنجاح.