فضيحة المازوت الأحمر خط أحمرFri 27 Jan 2012 - 4:36:00 PM

من الخطوط الحمراء الى المازوت الأحمر. الخطوط الحمراء التي تمر بكل المعابر على الحدود اللبنانيّة  السوريّة والمياه الإقليميّة التي شغلت أحداث الأسبوع الحالي بعد خطف الصيادين الثلاثة والإفراج عنهم جثة وجريحين.

تبرز ملفات الكهرباء التي يشتاق اليها اللبناني وفضيحة الفضائح المتمثلة بالمازوت الأحمر بالإضافة الى الخلافات في التعيينات والموازنة وبدل النقل في ملف الأجور ؟

بالعودة الى الصعيد الأمني تبلغ لبنان نتائج التحقيق الذي اجرته السلطات السورية في حادث خطف زورق لصيادين لبنانيين قبالة بلدة العريضة الاسبوع الماضي إذ أكدت ان الزورق كان داخل المياه الاقليمية السورية. واذ تكتمت المصادر على باقي التفاصيل، ذكرت انه لا يمكن احدا ان يقترب من هذه المنطقة من دون اذن مسبق من الجيش اللبناني.

والكهرباء التي تكهرب جلسات مجلس الوزراء المكهربة أصلاً بسبب الموازنة وفذلكتها، وسبل تمويل قرار تصحيح الأجور لا سيما بعد أن صدر المرسوم في الجريدة الرسمية من دون بدلات النقل أسيرة وزير العمل.

يأتي أيضاً ملف التعيينات الذي اعرب رئيس الجمهورية عن اهتمامه بالاسراع في انجازه وملف التشكيلات الديبلوماسية ومشروع قانون الموازنة العامة، وأكد أنه لا يجوز تحت اي عنوان وقف عجلة الدولة. وإنه لا يجوز أن يعيق التباين حيال مرشح لمركز معين اتمام تعيينات ضرورية في الدولة.

ما قصده الرئيس سليمان أكده العماد ميشال عون برفضه تعيين القاضية أليس شبطيني رئيسة لمجلس القضاء الاعلى نظرا الى قلة الوقت المتبقي لها في الخدمة، وهو يميل الى تعيين القاضي طنوس مشلب، الا أن موقف رئيس الجمهورية يشير أنه اذا كان العذر بالوقت القليل المتبقي لها فلا تزال امامها في الخدمة سنتان وشهران ويذكر ان القاضي نصري لحود عين في هذا المركز ولم يكن له إلا 11 شهرا في الخدمة.

أما بالعودة الى الكهرباء التي تنذر بأزمة لا تحمد عقباها بعد ضيق صدر الأهالي، تأتي البلبلة على خلفية قرار مجلس الوزراء استملاك الشقق المتضررة من خط التوتر العالي في المنصورية، وطرح الأهالي عدة أسئلة تتناول المبدأ والآلية والتخمينات، فيما فضلت وزارة المال التزام الصمت في انتظار جلاء التفاصيل وتأمين الأموال.

ومن مد الخطوط التوتر العالي بلا حرارة الكهرباء المقطوعة تشتعل حرارة الإطارات والإحتجاجات وتحمر بفضيحة المازوت الأحمر

تحرك التحقيق في ملف المازوت الأحمر عبر ايفاد رئيس ديوان المحاسبة القاضي عوني رمضان مدققين من الديوان الى محطة دير عمار لـ"الاطلاع على الايصالات والمستندات ومعرفة كيفية بيع مادة المازوت، ولماذا بيعت في آخر يوم من شهر الدعم الكمية الكبرى من هذه المادة. وبحسب المعلومات فان الكميات المشبوهة تفوق بكثير ما اعلن عنه في الاعلام.

 

وأفادت مصادر نيابية مطلعة في الاكثرية انها تولي ملف المازوت اهمية قصوى وتصف ما حصل بأنه جريمة كبرى وفضيحة الفضائح. وتشير الى ان الاكثرية الممثلة في لجنة المال والموازنة لن تتهاون في هذه القضية، وهي تنتظر تقريرا شافيا ووافيا من وزير الاقتصاد ولن تكف عن المطالبة بقرارات قضائية على مستوى الفضيحة التي حصلت.

بالعودة الى السياسة نوه رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع ببيان المجلس الوطني السوري الذي يمثل مدخلا لتصويب العلاقة بين لبنان وسوريا لاسيما الاعتراف بلبنان دولة حرة سيدة وترسيم الحدود وخصوصا في مزارع شبعا، واعادة النظر في الاتفاقات والغاء المجلس الأعلى اللبناني-السوري، وتفعيل العلاقات الديبلوماسية وضبط الحدود وانهاء الدور الأمني الاستخباراتي وتأليف لجنة تحقيق مشتركة لمعالجة ملف المعتقلين والمفقودين ".

أما رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط أشار خلال زيارة الى موسكو الى اهمية مواصلة الجهود لانجاح الحل السياسي في سوريا، وقال ان المبادرة العربية للتسوية هي الحل الوحيد لأن البديل هو الانجرار نحو تصعيد المواجهات والتدخل الأجنبي المرفوض بشكل حازم. جنبلاط كان قد التقى وزير الخارجية سيرغي لافروف.

 

 

 

مع إحتدام التباين بين روسيا والغرب في شأن الموقف الواجب اتخاذه في مجلس الامن من الوضع في سوريا، يتوجه الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي ورئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر أل ثاني غداً الى الامم المتحدة حاملين المبادرة العربية التي تدعو الرئيس السوري بشار الاسد الى تفويض صلاحياته الى نائبه الاول وتأليف حكومة وحدة وطنية واجراء انتخابات رئاسية ونيابية مبكرة.

بعدما أعلن وزير الخارجية السورية وليد المعلم أن الحل الأمني مطلب شعبي وأن باب الحلول العربية اقفل، بدأ الجيش السوري عملية أمنية واسعة في ريف دمشق حيث دارت اشتباكات دامية قبل زيارة وفد المراقبين مما أوقع 57 قتيلاً والى اعتقال المئات.

في طهران، نقلت وكالة الجمهورية الاسلامية الايرانية للأنباء عن المسؤول في هيئة الحج مسعود اخوان ان 11 مواطنا ايرانيا خطفوا خلال زيارة دينية لسوريا. وقال أن الحافلة كانت في طريقها الى دمشق.

أعرب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غابي أشكنازي عن اعتقاده أنه بعد ذهابِ الرئيس السوري بشار الأسد، فإن أيَ حكومةٍ سُنية لن تسيرَ بعيداً إلى هذا الحد خلفَ إيران وحزبِ الله مثلما سار الاسد.

دعا رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي، عمار الحكيم الى تهدئة الخلاف بين بغداد وأنقرة اللتين تبادلتا الاتهامات خلال الاسابيع الاخيرة بسبب الازمة السياسية التي أدت الى توترات طائفية في العراق. وشدد الحكيم على ان العلاقات الثنائية ينبغي ألا تعكرها هذه الاتهامات.

اعلن الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد أن بلاده لن تتأثر بالحظر النفطي والعقوبات المالية الجديدة التي سيفرضها الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة عليها، واضاف أن 90% من تعاملاتِ ايران التجارية كانت في مرحلة معيّنة مع اوروبا، لكنها اليوم باتت 10% فقط.

بين فضيحة الكهرباء وفضيحة المازوت الأحمر، يقف المواطن على حيرة من أمره في قلب العاصفة السياسيّة لأن التقاذف والمزايدات بالأساس هي سياسية وهو أيضاً يتخبط في العاصفة الثلجية وبردها بين الليالي السوداء بغياب الكهرباء والسوق السوداء بغياب المازوت الأحمر.

جوستان إسحق
المصدرMtv.com.lb