Lebanese-Forces.com
عوّدنا التيار الوطني الحر أن ينقّب عن إبرة النّكد في كومة قشّ، ويخترع أحداثاً، ويضخّم أخرى في معرض تشويه صورة أخصامه السياسيين.
… ها نحن نراه اليوم يخفض صوته، ويهذّب لسانه، ونكاد لا نسمع له حسّاً إزاء ما يقوم به سيّده وأسياد سيّده في القصير.
تابعنا الجنرال عون بالأمس في حلقة جديدة قديمة من مسلسل الثلثاء الثقيل، من دون أن نعثر فيها على أثر يتعلّق بلبّ الموضوع، غاب عن حلقة الأمس مشهد القصير ومشاركة “حزب الله” في صنع الحدث “العار” هناك.
فهل اكتفى الجنرال بتعليقه الخجول في الحلقة التلفزيونية التي قال فيها إنه مع “حزب الله” في الدفاع عن لبنان وضده في توسيع عملياته خارجه؟
هكذا بكل بساطة!!! ومن أين هبط فجأة كل هذا التهذيب والانضباط على لسان الجنرال الغاضب؟ أفلا تستحق فعلة “الحزب” غضب الجنرال؟
وإذا كان لا يرى في انقلاب “الحزب” على مفهوم الدولة، ومصادرة قرارها، ووضْعِ لبنان في دائرة النار سبباً لينتفض، فمتى ينتفض؟
على كل حال، فإن الجنرال لم يخبرنا ماذا سيفعل إذا لم يستجب “الحزب” لمشيئته، وواصل توسيع عملياته خارج لبنان؟
ربما أراد أن يتركها لنا مفاجأة… لكننا نتوقعها، هو طبعاً لن يجرؤ على التطاول على وليّ نعمته.
لا بد أن الجنرال أخذ اليوم يعدّ العدّة ويشغّل مخيّلة عباقرة التيار وعلى رأسهم النائب نبيل نقولا، ليجدوا له حجّة “يطحش” بها للدفاع عن حرب “حزب الله” في سوريا.
فلا تتوقعوا من الجنرال “عاقد الحاجبين” أن يعقدهما مرّة في وجه السيّد حسن أو محمد رعد او حتى نواف الموسوي.
فوظيفة “عاقد الحاجبين” ان يقتل الحق مرّتين، مرة ببندقية “حزب الله” ومرّة بالدفاع عن القاتل.
ريما أبي نصر