من موقف المتبني لمحاولة اغتياله الى موقف آخر متناقض انتقل رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون في ما لا يقل عن اسبوعين.
لماذا تراجع الجنرال عن رواية محاولة اغتياله بعد تأكيد حادثة اطلاق النار على موكبه أكثر من مرة ؟؟ وما حقيقة ما حصل ذلك السبت في 22 ايلول الماضي أثناء مرور موكبه في صيدا؟؟
في التفاصيل أنه ووفقا للاستنابة القضائية التي أصدرها القاضي سميح الحاج لكل القوى الامنية على أثر حادثة اطلاق النار، تابعت شعبة المعلومات التحري بالقضية وتبين نتيجة الاستقصاء لديها أن السيارة الهدف التي عوينت من قبل القوى الامنية، تعرضت فعلا لاطلاق النار ولكن ليس في صيدا بل في الشمال و منذ 4 أشهر ، وهي تعود لنديم كنعان الذي ينتمي الى التيار الوطني الحر .
قصة اكتشاف حقيقة اللا اغتيال ، بدأت عندما أفاد كل من المعاون الاول ابراهيم محفوظ والدركي مصطفى مظلوم وكلاهما من عديد مفرزة طوارئ زحلة ، أنهما وخلال زيارة عون الى زحلة في حزيران الماضي وتكليفهما مهمة حراسة موقف السيارات المخصص لموكبه في مطعم الرحاب حيث أقيم عشاء التيار ، شاهدا جيب الx5 نفسه الذي عرض للاعلام لصاحبة نديم ريمون كنعان ،وفيه ثقب في الباب الخلفي الايمن فوق بريم الدولاب كما شاهد كل من مظلوم ومحفوظ فتحة في الغطاء الداخلي للباب الخلفي الايمن قرب مسكة فتحة الباب ولاحظا أن الغطاء الخلفي للمقعد بجانب السائق لم يكن مثبت مكانه، .وعندما سأل المعاون محفوظ كنعان، عن مكان اصابة سيارته أجاب بأنه تعرض لاطلاق النار في محلة الملولة في 2 حزيران الفائت أثناء توجهه الى عكار برفقة عائلته.
هذه المعلومات تطابقت مع إفادات أدلى بها موظفون من شركة سيدم للالمنويم زملاء كنعان في العمل ، ومن بينهم غسان ماجد وسليم مخلوف ووليد صبحي وصائب الاشقر والياس حنا، وأكد جميعهم أنهم شاهدوا الجيب نوع البم أكس 5 منذ 3 أشهر وقد تعرض لاطلاق النار المذكور، وأن الموظف جوزف عبدو اتصل بكنعان حينها وهنأه بالسلامة كما كشف زميله حنا أنه شاهد نديم كنعان صباح 22 ايول الفائت يتوجه بسيارته ضمن موكب تابع للنائب عون في محلتي السوليدير شارع المصارف .
صاحب الجيب المكلف بمهمات مواكبة سباقة حوالى عشرين مرة منها زيارة عون الى زخلة وشركة الكهرباء وجزين ، أكد في إفادته أن الاصابة التي تعرض لها جيب الاكس 5 الذي يملكه نتجت عن اطلاق النار عليها في الملولة قبل حوالى ال4 أشهر كما أكد أنه كان ضمن الموكب الوهمي للنائب عون الى جزين وأن الموكب لم يتعرض لاي اطلاق نار لا في صيدا ولا غيرها. وكشف كنعان أنه تلقى في 23 ايلول أي في اليوم الثاني على محاولة اللااغتيال اتصالا من كميل عبود والنقيب ملحم نعمة الموضوع بتصرف الجنرال ، وطلبا منه سيارته فاعتقد انهما بحاجة لها للمواكبة لكنه فوجئ بحسب ما أفاد بعرض سيارته على وسائل الاعلام على أن الاصابة الموجودة فيها القديمة على أنها نتيجة اطلاق نار في صيدا. هذا وتم التأكد أيضا من خلال الاتصالات وحركة رقم هاتف كنعان كل ما ورد أعلاه، كما تم تطابق بين رقم هيكل السيارة التي تمت معاينتها في الرابية ورقم هيكل سيارة كنعان فتبين أنها نفسها.كل هذه المعلومات وصلت الى مسامع الجنرال الذي اشتاظ غيضا وهدد بعقد مؤتمر صحفي الخميس الماضي لاتهام القوى الامنية بتكذيبه و عمل في الوقت نفسه على الضغط على القضاء لعدم استدعاء كنعان والاستماع الى إفادته، إلا أنه وبعد ما اطلع على مضمون الملف قرر التراجع عن المؤتمر الصحفي وعن كل رواية محاولة الاغتيال....
