GET MTV NEWS
X

SIGN UP TO OUR NEWSLETTER

GET MTV NEWS STRAIGHT TO YOUR INBOX
Thank you
You are now subscribed to MTV newsletter

هل يتوصّل المتحاورون الى مخرج حول قانوني السلسلة والضرائب؟

By (الديار - حسن سلامة) /August 13, 2017

0
0
الديار - حسن سلامة
قبل حوالى عشرة ايام من انتهاء المهلة القانونية التي يمنحها الدستور لرئيس الجمهورية للتوقيع على قانوني سلسلة الرتب والضرائب، تتجه انظار عشرات آلاف اللبنانيين الى نتيجة الحوار الذي دعا اليه الرئيس ميشال عون يوم غد في قصر بعبدا للبحث في ايجابيات توقيع رئيس الجمهورية على القانونين والسلبيات التي قد تنعكس بسبب بعض الثغرات في قانون الضرائب، على ان يقرر الرئيس عون بعد ذلك، الخيار الذي سيلجأ اليه في مسألة التوقيع او الرد الى مجلس النواب.
اذا، فقبل ما ترجحه مصادر نيابية عليها من خيارات ممكنة امام الرئيس عون تلاحظ انه من الصعب جداً ان يخرج حوار الاثنين بقرار موحد حول الاتجاهات الممكنة لمسار القانونين، وتقول ان اقصى ما يمكن حصول توافق حوله يتمحور حول الطلب من الحكومة وضع اقتراحات قوانين لتعديل بعض الثغرات في قانون الضرائب، بما يتناسب مع تمويل السلسلة وعدم انعكاس هذه الضرائب على الدورة الاقتصادية وعلى اكثرية اللبنانيين.
وتعيد المصادر صعوبة الوصول الى قرار مشترك لوجود وجهتي نظر متناقضتين بين المدعوين للحوار، الاولى يمثلها الوزراء المدعوون للحوار ومعهم الهيئات النقابية حيث سيصّر هؤلاء على عدم اعادة الامور الى المربع الاول، اي اعادة السلسلة الى مجلس النواب، بدءا من وزير المالية علي حسن خليل الذي سيشدد في الجلسة على ان يتم عدم اعادة القانونين الى مجلس النواب، مع امكانية تصحيح بعض الثغرات، وهو الامر الذي كان شدد عليه الرئيس بري في اكثر من مناسبة خلال الاسبوعين الماضيين، اما وجهة النظر الثانية فيمثلها ممثلو المدارس الخاصة والاقتصاديون وغيرهم المعترضون على وضع ضرائب على المتمولين الكبار او تصحيح رواتب معلمي القطاع الخاص، فهؤلاء جميعاً عمدوا في الفترة الاخيرة الى القيام بحملة غير مسبوقة من اجل دفع رئيس الجمهورية لعدم التوقيع على قانوني السلسلة والضرائب تحت حجج ومبررات واهية، انما مضمونها الحقيقي رفض كل هؤلاء تحملهم لزيادات بسيطة على ما يجنونه من ارباح خيالية.
وسط هذه الاجواء قالت اوساط بعبدا ان الرئيس عون لم يحسم قراره حتى الآن، ولذلك دعا الى طاولة حوار يوم غد مع المعنيين بالسلسلة والضرائب. واشارت الى انه في ضوء ما سينتج عن حوار الغد سيكون امام رئيس الجمهورية العديد من الاحتمالات على قاعدة ان هناك خللاً يجب ان يعالج، وفي الوقت نفسه تحصين الاستقرار المعيشي والاقتصادي.
الا ان المصادر النيابية ترى ان لدى الرئيس عون اربعة خيارات بما خص قانوني السلسلة والضرائب قبل الحوار وبعده وهي:
- الخيار الاول: ان يوقع على القانونين ليصبحا نافذين، على ان يتم الاتفاق مع الكتل النيابية وعلى الاقل مع رئيس الحكومة سعد الحريري على اعداد مشاريع قوانين ترفع الى مجلس النواب لتصحيح بعض الشوائب في قانون الضرائب، وتقول المصادر ان هذا الامر، يمكن الوصول الى توافقات مشتركة حوله بين الكتل النيابية.
- الخيار الثاني: ان يوقع قانون السلسلة ويرد في الوقت ذاته قانون الضرائب لكي يصار الى اعادة النظر به، لكن المصادر تلاحظ انه على رغم امكانية توافق الكتل على مخارج لبعض الثغرات في القانون المذكور، الا ان المصلحة المالية للخزينة تقتضي البدء بتنفيذ القانونين في نفس الوقت حتى لا يحصل عجز جديد في الموازنة، انطلاقا من التزام وزارة المالية بوضع قانون السلسلة موضع التنفيذ وفق النصوص التي تضمنها، وبالتالي عدم اقتران صرف تكاليف السلسلة بمصادر موازنة لتمويل الخزينة، وتضيف انه من الممكن تأخير اعادة قوننة الضرائب في ظل الخلافات القائمة بين الكتل النيابية حول مخارج لقطع الحساب في الموازنة بما قد يؤدي الى زيادات جديدة في العجز. طالما ان قانون الضرائب سيتم ربطه عندئذ بالموازنة.
- الخيار الثالث: ان لا يوقع رئيس الجمهورية على قانوني السلسلة والضرائب، وبالتالي يصار الى نشرها في الجريدة الرسمية بعد انتهاء مهلة الشهر منتصف الاسبوع الذي يلي الاسبوع المقبل.
- الخيار الرابع: ان يرد القانونين معاً وهو امر سيؤدي الى خلق ازمة بين الكتل النيابية وتحديداً بين الكتل المؤيدة لاعادة التصويت على السلسلة من جديد وفق الالية التي كان تحدث عنها الرئيس نبيه بري من حيث وجود اغلبية الـ65 نائباً لاعادة التصويت مع السلسلة، وتشير المصادر انه اذا حصل توافق في جلسة الحوار يوم غد على الية التعديلات الممكنة على قانوني السلسلة والضرائب قبل ردهما من قبل رئيس الجمهورية فالامور ستسلك طريقها الى التوافق، لكن حتى الان ليس هناك من اي اتفاق بهذا الشأن مع الكتل النيابية بدءًا من رئيس مجلس النواب نبيه بري، وبالتالي فاذا رد رئيس الجمهورية القانونين دون اتفاق مسبق، فالامور ستتجه نحو ازمة فعلية مما سيضع مسار السلسلة امام خيارين، اما ان يعيد مجلس النواب التصويت عليها بغالبيته 65 نائباً، وهذا العدد شبه مؤمن، لكن عندها سيعتبر هذا التصويت موجهاً لرئيس الجمهورية، واما ترك الامور لمزيد من الاتصالات بين الكتل النيابية للاتفاق على التعديلات المطلوبة على القانونين خاصة قانون الضرائب، وهو ما يعني تأجيل التصويت على السلسلة لعدة اشهر، ما سيرتد عودة الحراك النقابي الى الشارع وخلق حالة من عدم الاستقرار الحياتي والمعيشي والامر ذاته سيحصل في حال تمنّع بعض الكتل التي كانت صوتت في الجلسة التشريعية الاخيرة لصالح اقرار القانونين، وبالتالي عدم تأمين غالبية الـ65 نائباً، اي وضع السلسلة في الادراج مجدداً، مع ما يمكن ان ينتج عن ذلك من تداعيات سلبية في الشارع.
الا ان المصادر النيابية توافق ما اكده الرئيس بري اكثر من مرة في الايام الماضية وكان اخرها في لقاء الاربعاء النيابي اول من امس، عندما شكك بان يقوم الرئيس عون برد السلسلة، وان كان هذا الامر من حقه الدستوري، ورأت ان رئيس الجمهورية قد يلجأ الى احد الخيارات الثلاثة المذكورة باستثناء رد القانونين معاً، وبالتالي يستعمل صلاحياته اما في رد قانون الضرائب او التوقيع على القانونين او عدم التوقيع بانتظار انتهاء مهلة الشهر ليصبح القانونان نافذين ويتم نشرهما في الجريدة الرسمية.
واما في حال خروج جلسة الحوار يوم غد بتوافق على التعديلات الممكنة على قانون الضرائب لكي تأخذ طريقها لاحقاً في اقتراحات قوانين الى مجلس النواب، فعندها، سيقوم الرئيس عون بالتوقيع على القانونين ليصبحا نافذين على ان يجري الاخذ لاحقاً باقتراحات القوانين التعديلية لتصبح نافذة ويصار في نفس القوانين الى الغاء ما سبق اقراره بهذا الخصوص.


يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط الـ MTV الإلكتروني (URL) الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.

22 Oct 05:51

Loading news...
X
We use cookies to personalize content and ads, to provide social media features and to analyse our traffic. We also share information about your use of our site with our social media. See details
I Agree