على وقع التصعيد... الحرب تهدّد لبنان

الــــــســــــابــــــق
الـــــــــلاحـــــــــق
A+

رأى مدير معهد الشرق الأوسط للشؤون الاستراتيجية د. سامي نادر، إن "تاريخ استشهاد الرئيس فريق الحريري، لم يعد سوى ذكرى دون مضمون، فالرئيس الشهيد الذي دفع حياته ثمن القرار الدولي 1559، والذي كان على الرغم من كلمته الشهيرة "ما حدا أكبر من البلد"، كان بحد ذاته منظومة سياسية أوسع من مساحة الوطن، وشكل عائقا كبيرا وصلبا أمام مشاريع إقليمية خطيرة، الا أن قيادات قوى 14 آذار دون استثناء، "فرطوا به" من خلال كل التسويات التي أبرموها تحت عنوان "نحن أم الصبي"، وذلك على حساب السيادة والشروط الموضوعية للحفاظ على الاستقرارين السياسي والأمني".

ولفت نادر، لـ"الأنباء"، الى أن "مشكلة 14 آذار بدأت مع خروجها من قرنة شهوان، خروج الباحث عن موقع سلطوي، لا ثوري، وعند أول استحقاق انتخابي "تفرق العشاق" من خلال دخولهم باتفاقيات ثنائية وثلاثية ورباعية وبتسويات اقل ما يُقال فيها إنها لغير مصلحة لبنان، ولم تعر معنى استشهاد الرئيس الحريري أي أهمية لا على مستوى السيادة ولا على مستوى القرارات الدولية، ناهيك عن تبنيهم للشعار الهمايوني "س.س" ومن ثم اتفاق معراب الذي غيب مسألة السيادة والسلاح غير الشرعي، اضافة إلى التسويات الحكومية التي أضاعوا فيها وبشكل نهائي البوصلة تحت عنوان "النأي بالنفس".

على صعيد مختلف وعن قراءته للتطورات العسكرية الأخيرة بين إيران واسرائيل، أكد نادر إن "المنطقة ذاهبة دون شك الى تصعيد سياسي كبير من شأنه أن يتخذ بعدا عسكريا محدودا"، بمعنى آخر يؤكد نادر إن "العالم اليوم يشهد عملية تكرار للحرب الباردة، وهو ما تجلى بوضوح في السياسة الدفاعية الجديدة للولايات المتحدة، وهي ذات بعدين رئيسيين وهما: مواجهة الخصمين التقليديين (روسيا والصين)، ومواجهة خطر التمدد الإيراني في المنطقة العربية، وما العودة الأميركية العسكرية من البوابة الكردية في سوريا، وعمليتي إسقاط الطائرتين الروسية والاسرائيلية الاميركية الصنع، وقصف القواعد الايرانية ومواقع للنظام، سوى دليل على الحرب الباردة أو على دخول المنطقة في صراع القوى الكبرى الذي يأخذ شكلا عسكريا مع احتفاظ كل قوى بمنطقة نفوذها وتعزيز قوة الردع الخاصة بها".

وردا على سؤال، أكد نادر إن "لبنان سيتأثر حتماً بالصراع وذلك بسبب انخراط "حزب الله" عسكريا ومباشرة في صلب الحرب كذراع ايرانية في لبنان وسوريا وكل العالم العربي، وتحوله بالتالي إلى جزء من الصراع الأميركي ـ الإيراني والإسرائيلي ـ الإيراني، ناهيك عن أن المسألة اللبنانية تتضمن ثلاثة ملفات خطيرة من الممكن ان تدخل لبنان في حرب مباشرة من اسرائيل وهي: 1 ـ تشييد اسرائيل لجدار فاصل على الحدود اللبنانية الجنوبية، 2 ـ ادعاء اسرائيل بامتلاكها البلوك التاسع من الثروة النفطية البحرية اللبنانية، 3 ـ العقوبات الاميركية على حزب الله والتي تحاول ايران الرد عليها عبر ارساء قواعد اشتباك جديدة مع اسرائيل بورقة تهديد أمنها.

غــــــــرد تــــــــعــــــــــــلــــــــيــــــــقــــــــك

إقــــــرأ أيــــــضــــــاً