الحريري يواجه خصومه "السنة"

الــــــســــــابــــــق
الـــــــــلاحـــــــــق
A+

في وقت تستأثر المعركة الانتخابية المنتظرة  في دائرة الشمال الثالثة (زغرتا- بشري الكورة البترون) بالنسبة الأكبر من التحليلات والانتظارات، فإن من الثابت أيضا أن المنازلة المتوقعة في دائرة طرابلس- المنية- الضنية لا تقل أهمية. ذلك أن مدينة طرابلس ستشهد مواجهات شرسة بين تيار المستقبل وخصومه الأساسيين في الشارع السني، وهو ما يدفع بعض المراقبين إلى الذهاب إلى حد القول إن معركة رئاسة الحكومة المقبلة تخاض في صناديق الاقتراع الطرابلسية في أيار 2018.
وفي السياق، تشير مصادر مطلعة على كواليس الحراك الانتخابي الطرابلسي عبر "المركزية" إلى أن في وقت يعتبر كثيرون أن التسوية الرئاسية التي كان الرئيس سعد الحريري أحد أبرز أعمدتها، قد ألحقت أضرارا كبيرة بشعبية الحريري في أوساط عاصمة الشمال، فإن التيار الأزرق يبدو ماضيا في استعداداته لخوض المنافسة وحيدا، على رغم ضراوة المنازلات، وإن كان بعض كوادر المستقبل يقرون بعجز التيار عن اكتساح المقاعد الـ 11 المخصصة لهذه الدائرة. إشارة إلى أن هذه الدائرة موزعة على الشكل الآتي: 8 سنة، 1 علوي (شغر بوفاة النائب بدر ونوس)، 1 روم أرثوذكس (شغر باستقالة النائب روبير فاضل) 1 ماروني (يشغله اليوم النائب سامر سعادة).
وفي خضم المواجهة "الزرقاء" التي يخوضها الحريري ضد خصومه من أقطاب الشارع السني، تطرح تساؤلات حول خياراته في ما يخص المقعدين المسيحيين. ذلك أن النائب المستقيل روبير فاضل كان مقربا من تيار المستقبل، فيما من المتوقع أن تمنع التموضعات المتناقضة بين الكتائب-بوصفها رأس حربة المعارضة- وتيار المستقبل- باعتباره مدماكا من مداميك العهد- التقاءهما على المرشح الماروني، علما أن النائب سامي الجميل حسم خياره لجهة ترشيح النائب سامر سعادة في البترون.
على أن ألد خصوم الرئيس الحريري في طرابلس يبقى وزير العدل السابق أشرف ريفي الذي فجر مفاجأة انتخابية من العيار الثقيل في الانتخابات البلدية الأخيرة، حيث استطاع اكتساح مقاعد المجلس البلدي، بعدما وقف وحيدا في مواجهة تحالف أقطاب المدينة.
وفي هذا الاطار، تفيد أجواء مقربة من ريفي "المركزية" بأن الوزير السابق مرتاح إلى وضعه الانتخابي، معولا على كون أجواء الاعتراض على خيارات "بعض الفرقاء" ، والتي أدت إلى الفوز في الاستحقاق البلدي، لا تزال قائمة، من دون أن تفوتها الاشارة إلى أن وزير العدل السابق لا يزال يتابع مشاوراته مع عدد من المناوئين للنهج السياسي السائد في البلد، وعلى رأسهم حزب الكتائب.
في المقابل، يبدو الرئيس نجيب ميقاتي في طور طبخ تحالف قد يجمعه بالوزير السابق فيصل كرامي، وهو ما تؤكده مصادر الوزير السابق وتتريث في جزمه أوساط ميقاتي، مشيرة إلى أن رئيس الحكومة السابق ينوي خوض المعركة وحيدا، في خيار قد يكون نابعا من طبيعة قانون الانتخاب الجديد الذي جعل كثيرا من أقطاب المشهد السياسي يعدلون عن التحالف لكسب العدد الأكبر من المقاعد.
من جهته، يغرد رئيس لقاء الاعتدال المدني النائب السابق مصباح الأحدب وحيدا في سرب المجتمع المدني، خصوصا بعدما دهورت جولات العنف المتتالية بين باب التبانة وجبل محسن علاقاته مع عدد من شخصيات المدينة. وفي هذا الاطار، تكشف مصادر مقربة من الأحدب لـ "المركزية" عن مفاوضات تجري مع نقيب المعلمين السابق نعمة محفوض لضمه إلى اللائحة التي يعمل الأحدب على تأليفها.

غــــــــرد تــــــــعــــــــــــلــــــــيــــــــقــــــــك

إقــــــرأ أيــــــضــــــاً