هل يسعى عون إلى إنهاء نظام "الترويكا"؟

الــــــســــــابــــــق
الـــــــــلاحـــــــــق
A+

بانتظار عودة رئيس الحكومة سعد الحريري من زيارته العائلية إلى باريس لتتضح اتجاهات الأزمة بعدما بات اقتراح حل أزمة مرسوم الأقدمية في عهدته، لكن من دون أن يصدر عنه أي موقف حتى اليوم. ونقلت مصادر إعلامية لـ"القبس" الكويتية أن فحوى الاقتراح الجديد لحل أزمة "مرسوم الأقدمية" لضباط دورة عون يقوم على دمجِ مجموعة المراسيم الخاصة بالتسويات والترقيات في مرسوم واحد ليوقّعه وزير المال إلى جانب وزيرَي الداخلية والدفاع ورئيس الحكومة قبل أن يتوّج بتوقيع رئيس الجمهورية تمهيداً لنشره في الجريدة الرسمية.
وقد كشف مصدر سياسي لصحيفة "القبس"، أن أزمة المرسوم في عمقها السياسي هي انفجار لنهجين متعارضين، ويمكن اعتباره أول اطاحة فعلية بمفهوم الترويكا الذي أرساه "إتفاق الطائف" في العهود السابقة، وقام على توافق بين الرئاسات الثلاث حتى في ذروة الخلاف بين الرئيس اميل لحود ورئيس الحكومة آنذاك، رفيق الحريري . وما يستشعره بري اليوم من خلال مسار انتهجه الرئيس عون خلال السنة الأولى من عهده هي محاولة لتفكيك هذه الترويكا ، ولاقاه في بعض مراحلها رئيس الحكومة.
ويتوقف المصدر عند هواجس برزت لدى البعض (المقصود نبيه بري)، منذ إعلان التسوية الرئاسية التي أوصلت عون إلى قصر بعبدا والحريري إلى السراي الحكومي، هواجس من التأسيس لثنائية مارونية ــ سنية، عززتها لاحقاً اتفاقات أبرمت بين الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل، شملت ملفات النفط والغاز والكهرباء.
إصرار الرئيس بري على توقيع وزير المالية علي حسن خليل هو بهذا المعنى إصرار على حضور الطائفة الشيعية مكون رئيسياً في نظام الحكم الذي أرساه اتفاق الطائف، بوصفه نظاماً توافقياً مثلث الأركان الطائفية.

غــــــــرد تــــــــعــــــــــــلــــــــيــــــــقــــــــك