تكريم الشاعر حنا موسى في "الروح القدس"

الــــــســــــابــــــق
الـــــــــلاحـــــــــق
A+

كرّم مركز فينيكس للدراسات اللبنانية في جامعة الروح القدس - الكسليك الشاعر الزجليّ حنا موسى، لمناسبة صدور ديوانه "كتاب المنبر"، في حضور عدد كبير من الشخصيات السياسية والدينية والاقتصادية والاجتماعية والاعلامية والثقافية والقيادات الامنية...
بعد النشيد الوطني، قدّمت الحفل الأستاذة رنا شديد، وقالت: "الكبار لا يرحلون، دعونا نرحّب بالشاعر الكبير والزجليّ الرفيع، نعم! أهلاً بك حنا موسى، الحاضر معنا الليلة، حاضر بمواطنيتك، بوجدانياتك، بغزلياتك، بزجليّاتك، وهو باقٍ في ذاكرة كل من عرفه وفي ذاكرة بلدته زان التي أحبها والتصق اسمه باسمها".
ثم ألقت حفيدة الشاعر السيدة سالي موسى حجّار كلمة العائلة، قائلةً: "ناجيت الله في قصائدك فحسبناك واقفاً أمام عرشه، كتبت الرثاء فعزيت الحزانى، في الإرتجال هابتك المنابر وكتبت حروف إسمك في الأعالي، غنيت الوطن في أفراحه ومأسيه. هذا في الشعر، أما لنا وللعائلة فأنت الحضن الدافئ والعقل الحكيم والقلب الكبير، أنت لنا الهوية والصخرة".
بعد ذلك كانت كلمة للأب إيلي كسرواني معتبراً أنّ "حنا موسى يتحلّى بالخيال البعيد الرؤى... فخرج عن منطق الأشياء وأعطى الصورة معنى فوق المعنى العادي، وأعطى لذواقة الشعر معنى أبعد من الصورة الحقيقية. ولعلّه عن إدراك واعٍ من نتيجة مطالعاته، أو عن الهام يكون حنا موسى التقى بفلسفة افلاطون عند مفترق أفكاره بتصوير الحقيقة خارجة عن رؤية الفكر البشري العام"، مستشهداً بأبيات زجلية عدة.
أمّا معد الكتاب الأستاذ جوزف أبي ضاهر فقال: "وسع الصوت مداه. كان المنبر عم يتغاوى بالفرح. الشاعر الْ نقلو من مطرحو فوق التراب، وصَّلو ل القلب، ل العقل، لرحابة المعاني الما كانت معروضة بساحات المعنّى، ومين ما مَرَق، يكمش ملوا إيديه ويغنّي. حنّا موسى وتركض الشهرة ورا الاسم. تركض الدهشه، اللهفة تَ تسمع شو بدو يقول، يرتجل... شو بدَا تحمل القصيدة من الخيال وتوصّلوا لَـ أبعد من الحدود اللي منعرفا. وأثنى الأستاذ أبي ضاهر على دور مركز فينيكس للدراسات اللبنانية في تخصيص سلسلة حملت عنوان "الشعر اللبناني" التي مسحت النسيان عن أعمال زجلية مهمة لكبار غادرونا.
ومن جهته، أشار الدكتور عصام خليفة أنّ حنا موسى هو "ديباجة شعرية مسبوكة اللغة، لامعة الصور، سرعة خاطر في الارتجال عبر بحور الألوان المختلفة من الزجل ... وشاعرنا يتحسّس آلام الفقراء ويؤكد على قيم الصدق والاستقامة ويرفض الظلم. وقد أبدع في فن الغزل، وفي مجال الرثاء والندب. نال الشهرة الفائقة، فكان يحرّك المشاعر والأحاسيس... مثنياً على عمل مركز فينيكس في جمع الوثائق ومكننتها وتبوببها، وترميم المخطوطات المختلفة، وتشجيع نشر الأبحاث والشعر اللبناني".

غــــــــرد تــــــــعــــــــــــلــــــــيــــــــقــــــــك