هَوَسُهم بالابراج يتخطّى المعقول... هل أنتَ منهم؟

الــــــســــــابــــــق
الـــــــــلاحـــــــــق
A+

هَوَسُهم قد يتخطّى المنطق والمعقول. لا يبدأ نهارهم إلاّ بقراءة ما تحمله الابراج لهم من معلومات وإنذارات "أكيدة" لما ينتظرهم خلال اليوم على الاصعدة العمليّة والصّحية والعائليّة والعاطفيّة!

يُؤمنون ويصدّقون ما تتوقّعه الابراج لهم رغم أنّها مُجرّد توقّعات لا أكثر، لانهم اعتادوا على أن يتمسّكوا بها كخشبة خلاصٍ لهم تقودهم "بسلامٍ وأمانٍ" خلال رحلة النّهار الطويلة المحفوفة بالمواقف والمخاطر والمشاكل التي يُمكن أن تعترضهم.

إذا نُصحوا بالتريّث، يتريّثون. وإذا وعدوا بترقيةٍ في العمل ينتظرون. وإذا قيل لهم أنّ الاجواء ستكون متوتّرة مع الشّريك، يحاولون إستباق ولملمة الوضع. أمّا إذا رنّ جرس إنذار الخطر على الحياة، فقد يقبعون في المنزل بانتظار ما تحمله لهم أبراجهم من تطمينات في اليوم الاتي. أمّا عندما تُشارف السّنة على نهايتها تجدهم يهرعون نحو المكتبات لشراء كتب الابراج التي تفنّد وتفسّر بالتّفصيل ما ينتظرهم على مدى 365 يوماً!

جاك م. هو واحدٌ منهم. مؤمنٌ الى أقصى الحدود وملتزمٌ بدينه، ولكنّه في المقابل مدمنٌ على تنفيذ ما تُمليه عليه توقّعات برجه، ولا يخاطر بتجاهل ولو ليوم واحدٍ ما تُخبّئ له حركة الكواكب من إنعكاسات على شخصيّته ومستقبله القريب.

وفي هذا السّياق يقول لموقع mtv "إن متابعتي لتوقّعات برجي وفّرت عليّ الكثير من العناء والانتظار خلال السّنوات الماضية، خصوصاً في الناحيتين العمليّة والعاطفيّة، فرغم أنني كنت أبحث عن وظيفة جديدة، إلا أنّ برجي كان يُشير إلى أنّني لن أحصل على عملٍ جديدٍ في المدى القريب، وهذا ما جعلني أصبر وأنتظر بترقّبٍ وعدم إستعجال أن يحين الوقت المناسب للتّغيير".

أمّا جويس ف. فهي تعتمد على الابراج بشدّة "عاطفيّاً"، وتبحث عن شخصٍ تتناسب شخصيّة برجه مع شخصيّة برجها الرّقيقة جدّاً. "نظراً لخبرتي في هذا المجال بتّ أعرف أبراج الرّجال بعد لحظات قليلة من التّعارف"، تفصح لموقعنا، وتضيف "إنني باختصارٍ أبحث عن رجل من برج السّرطان لانه وحده يستطيع أن يتفاهم معي حول كلّ الامور، فهو إنسانٌ حسّاسٌ ولطيفٌ المعاملة، ونادراً ما قد تقع المشاكل بيننا. أعتقد أن رجل السّرطان وحده يمكن أن يكون شريكاً أبديّاً لي".

من جهتها، تعتبر سميرة ع. أنّ "أهميّة الابراج تكمنُ خصوصاً في النّاحية الصحيّة لكون هذا الامر هو أغلى ما قد يملكه الانسان"، كاشفة لموقعنا أنّها زاولت الفراش لاسبوعين منذ شهرٍ تقريباً، رغم أنّها لم تكن تعاني من أيّ مكروه، لتضمن فقط أنها لن تمرض ولن يحصل لها أيّ عارض صحّي، وذلك بعدما كشفت توقّعات برجها أنها تمرّ بفترة صحّية دقيقة جدّاً وعليها الحذر الشّديد وتجنّب الخروج من المنزل.

الهوس بتوقّعات الابراج ظاهرةٌ مُنتشرة في مجتمعاتنا، خصوصاً وأنّ المواطن العربي يتمتّع بحشريّة مُفرطة لمعرفة ما ينتظره في المستقبل... ولكن عندما تتناقض توقّعات الابراج مع تعدّد المصادر، من نصدّق حينها؟

غــــــــرد تــــــــعــــــــــــلــــــــيــــــــقــــــــك