GET MTV NEWS
X

SIGN UP TO OUR NEWSLETTER

GET MTV NEWS STRAIGHT TO YOUR INBOX
Thank you
You are now subscribed to MTV newsletter

التسوية تهتزّ... فهل تقع الحكومة؟

By (المركزية) /September 13, 2017

0
0
المركزية
حينما تلاقى ابرز افرقاء الداخل من اهل السياسة المؤثرين في القرار على السير بالتسوية الرئاسية التي وضعت حدّاً للفراغ الهدّام في رأس الدولة وانتجت انتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية، رسى اتفاقهم آنذاك على ركائز اساسية التزم بها هؤلاء على رغم تناقضاتهم الشاسعة واختلافاتهم في المقاربات السياسية، كونها شكلت ضمانة لنقل البلاد من زمن الفراغ الى حقبة الرئاسة وملء الشغور في المؤسسات الدستورية. وتمحور ابرز هذه الركائز على النقاط الآتية: ملء الشغور الرئاسي بانتخاب العماد عون، المحافظة على سقف الاستقرار، ابقاء الملفات الخلافية خارج طاولة الحوار، وضع الملف السوري وتداعياته بعيدا من الداخل وشؤونه، الالتزام بمضمون خطاب القسم لرئيس الجمهورية، اعتبار حزب الله جزءا من الواقع الاقليمي وغض الطرف عن مشاركته في الحرب السورية وامتداداته في الاقليم، عدم توظيف دوره وحضوره الخارجي على الساحة الداخلية والفصل بين مهمتيه العسكرية في الاقليم والسياسية في لبنان.


بيد ان ركائز التسوية تعرضت في الاونة الاخيرة لأكثر من هزة وانتكاسة بفعل تداخل بعض الملفات الاقليمية وتشابكها بقضايا الداخل، ما استدعى استنفار عرابي "الاتفاق الكبير" لابقاء التباينات تحت سقف الاستقرار وعدم تعريضه لخطر سترتدّ مفاعيله وتداعياته على اللبنانيين عموماً من دون استثناء، وما فصل المواجهات الاخيرة بين تيار المستقبل وحزب الله على خلفية اكثر من ملف على صلة بالتحقيقات في حوادث عرسال وملابسات خطف العسكريين وقتلهم والزيارات الوزارية لسوريا والدعوة الى التواصل مع نظام الرئيس بشار الاسد، سوى الدليل الى بلوغ السخونة حدها الاقصى، بيد ان تحريك الاتصالات في اقنية التسوية سرعان ما فعل فعله للجم التوتر فبانت مفاعيله في موقف نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم بوصفه الحريري بالعقلاني الذي يعمل لخير البلاد واستقرارها.


وتعزو اوساط سياسية مطّلعة انحراف التسوية عن مسارها الى عوامل استجدت في الاقليم وخارجه لم تكن مدرجة في الحسابات حينما خُطّت بنود التسوية بحبر الرغبة في تحييد لبنان عن نيران الخارج وفك ارتباط انتخاباته الرئاسية بصراع المحاور. وتقول لـ"المركزية" ان حزب الله، أحد ابرز رعاة التسوية بقي ملتزما ببنودها في الشق المتصل بالداخل فيما اضطرته التطورات الاقليمية ومشاريع الحلول التي تطبخ في اروقة الدول الكبرى الراعية للمخارج الجاري العمل عليها لوضع حد للنزاع السوري الى الخروج عن الخط البياني المرسوم للبنود المتصلة بالوضع السوري، لا سيما الضغوط الغربية الممارسة على روسيا، الموكلة اليها مهمة التسوية السورية استنادا الى نتائج لقاء هامبورغ الشهير، في اتجاه محاولة اقصاء المحور الايراني بالقدر الممكن عن الحل السوري وتقليص نفوذ طهران الى الحدّ الاقصى، على رغم تفوق النظام السوري على المعارضة والتنظيمات الارهابية واستعادته نحو 85 في المئة من الاراضي السورية. وتضيف في هذا المجال، ان مجمل ما شهدته الساحة الداخلية في المرحلة الاخيرة دفعا في اتجاه اعادة التواصل مع النظام السوري لا يخرج عن سياق محاولة تعويم هذا النظام كحاجة اقليمية لفرض نفوذ ايران وتخصيصها بحصة وافرة من قالب الجبنة السورية، من اثارة ملف عودة النازحين الى زيارات وزراء 8 اذار لسوريا، فالتنسيق العسكري في معركة تحرير جرود القاع ورأس بعلبك. الا ان دفع الحزب في هذا الاتجاه يبدو صدّه حتى الساعة تمترس ابرز عرابي التسوية الرئاسية، القوات اللبنانية وتيار المستقبل خلف جدران الممانعة ورفض الانجرار الى المحاور. فهل تصمد التسوية في مواجهة عصف الحزب، اذا ما اضطرته التطورات السورية الى اقحام لبنان في محوره عندما تدّق ساعة الحسم؟ تختم المصادر.


20 Nov 05:03

Loading news...
X
We use cookies to personalize content and ads, to provide social media features and to analyse our traffic. We also share information about your use of our site with our social media. See details
I Agree